علي بن عبد الله السمهودي

41

جواهر العقدين في فضل الشرفين

وحكى النوويّ في شرح المهذّب وجها آخر لأصحابنا : ( انّهم عترته الذين ينسبون اليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : وهم أولاد فاطمة رضي اللّه عنها ، ونسلهم أبدا ، حكاه الأزهريّ وآخرون . . انتهى ) « 1 » . وحكاه بعضهم بزيادة ادخل الأزواج معهم في ذلك مع أنّ بعضهم أشار إلى حمل الآل في حديث التّشهد على الأزواج ، ومن حرّمت عليه الصدقة من أهل بيت النسب ، وهو حسن موافق لما تقدّم ترجيحه في قوله في الآية أهل البيت . قال الحافظ ابن حجر : وبذلك يجمع بين الأحاديث ، وقد أطلق على أزواجه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم آل محمد لقوله في حديث عائشة : ( ما شبع آل محمّد من خبز مأدوم ثلاثا ) « 2 » ، وفي حديث أبي هريرة : ( اللهمّ اجعل رزق آل محمد قوتا ) « 3 » ، رواه البخاريّ ؛ فيكون عطف الأزواج الذّريّة على الآل في بعض طرق حديث التّشهد تنويها بهم ؛ ولذا قال ابن تيمية - من الحنابلة - : وفي تحريم الصدقة على أزواجه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكونهنّ من أهل بيته روايتان : يعني لامامهم أصحّهما التحريم وكونهنّ كأهل [ 15 و ] بيته ، وفي بني المطلب روايتان له أيضا ، وقيل : الآل جميع قريش ، حكاه ابن

--> - المنورة سنة ( 51 ه ) ترجمته في الاصاية ( ت 7413 ) ، تهذيب التهذيب 8 / 435 ، الاعلام 6 / 83 . ( 1 ) شرح المهذب 3 / 448 . ( 2 ) صحيح البخاري 7 / 87 ، وفيه عن أبي هريرة . ( 3 ) صحيح البخاري 8 / 122 ، عن أبي هريرة ، وفيه : ( اللّهمّ ارزق آل محمد قوتا ) .